السيد الخوئي
15
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
( 27 ) وردت في بعض الرسائل العملية عبارة : « يجب على كل مكلف بإلزام العقل أن يكون إما مقلداً أو محتاطاً » . ما هو الدليل على وجوب التقليد وليس جوازه ؟ باسمه تعالى : : مقتضى العلم الإجمالي بوجود تكاليف شرعية وجوب الخروج عن عهدتها عقلًا والخروج عن عهدتها يكون امّا بالامتثال العملي الذي يكون بالتقليد أو بالامتثال بالعلم الذي يكون بالاحتياط فيتخير بينهما ، والله العالم . ( 28 ) إذا تعيّنت المصلحة الإسلامية في تقليد غير الأعلم هل يجوز تقليده ؟ وتقدير المصلحة السالفة هل هي حكمية يرجع فيها إلى الفقيه أم موضوعية يرجع إلى المكلف ؟ باسمه تعالى : : في المسائل العمليّة لا بدّ فيها من الرجوع إلى الأعلم مع اختلاف المجتهدين في الرأي ، والمصلحة الإسلامية لا تجعل غير الحجة حجةً ، والله العالم . ( 29 ) إذا قال عالم من العلماء معروف بالعلم والورع والعدالة بأنّي مجتهد أو أنّي الأعلم ، فهل قوله هذا يعتبر شهادة ثقة حتى لو كان في حق نفسه ، ويكون حجة للآخرين فيجوز له الاعتماد عليه ، واعتبار هذا العالم مجتهداً أو أعلم ؟ أو لا يعتد بقوله وأنّه لا بدّ من شهادة ثقة آخر في حقه بالاجتهاد أو الأعلمية ؟ باسمه تعالى : : لا يثبت اجتهاد شخص أو أعلميته بقوله أنّه مجتهد أو أعلم ولو كان عدلًا بل اللازم أن يثبت اجتهاده أو أعلميته من طريق شهادة أهل الخبرة ، والله العالم . ( 30 ) في موضع تبديل الحكم الشرعي الثابت حلال وحرام إلى خلافه لمقتضى مصلحة النظام الإسلامي وما فيه خير المسلمين كالأحكام الثانوية التي تغطي الأحكام الأولية أو مسائل التزاحم . فهل هذا المقتضى والتشخيص وجوبه واقع من أهل الفتوى والمرجعية حتى يتلقوا بعض حقوق المسلمين لمصلحةٍ أهم . أو أنّ هذا